رسائل حب منوعة

هذ هى تخيلتى
16 أكتوبر 2008 - 21.05:39

  رسائل حب


 

أحسّ أني خسرت عمري كله ، كان عليَّ أن أعرف أقل بكثير من خبرة السبعة والعشرين عاما ً، لعلّ السبب يكمن في أن حياتي لم تكن مضيئة ، فالحب ، وزواجي المضحك في السادسة عشرة زلزلا أركان حياتي . على الدوام لم يكن لي مرشد ، لم يربّني أحد فكرياً وروحيا ً. كل ما لدي هو مني ، وكل ما لم أحصل عليه كان بمقدوري امتلاكه لولا انحرافي وعدم معرفتي لنفسي . عراقيل الحياة منعتني من الوصول .. أريد أن‏ أبدأ ..‏
سيئاتي لم تكن لسوء في صميمي ، لكن بسبب إحساسي اللامتناهي بعمل الخير ..‏

****

‏ أشعر تحت جلدي بانقباض وغثيان .. أريد تمزيق كل شيء .. أريد أن أتقوقع في ذاتي ما أمكنني . أريد الانطواء في أعماق الأرض ، فهناك حبي ، هناك عندما تخضر البذور وتتواشج الجذور يلتقي التفسخ والانبعاث ، وجود ما قبل الولادة وما بعد الولادة ، كأنما جسدي شكل مؤقت سرعان ما سيزول . أريد الوصول إلى‏ الأصل ، أرغب في تعليق قلبي على الأغصان مثل‏ فاكهة طازجة ..‏

سعيت دائماً لأكون بوابة موصدة لئلا يطلع أحد على حياتي الباطنية الموحشة ، لئلا يعرف أحد حياتي ... سعيت إلى أن أكون آدمية .. ولكن كان في داخلي على الدوام كائن حي ..‏
قد ندحرج إحساسنا بأقدامنا .. لكننا لا نستطيع أن نرفضه أبداً .‏
لا أعرف الوصول .. لكني أعتقد أن هناك هدفاً ولابد ّ، هدف ينساب من وجودي كله إليه ، آه .. لو أموت وأبعث ثانية لأرى الدنيا شكلاً آخر .‏
العالم ليس ظلماً بكليته ، والناس ، الناس المتعبون ينسون أنفسهم دائماً فلا يسيج أحد منهم بيته .‏
الإدمان على عادات الحياة المضحكة ، والإذعان للمحدودية والعوائق ، كلها أعمال مخالفة للطبيعة .‏
إن حرماناتي ، وإن تكنْ قد منحتني الحزن ، فهي على العكس من ذلك أيضاً أعطتني هذه الميزة :‏
لقد أنجتني من فخاخ التهتك المخادع في العلاقات المحتملة . فالحرمانات تقرب العلاقة إلى مركز الاضطرابات والتحولات الأصلية .‏
لا أريد أن أشبع ، أريد الوصول إلى فضيلة الشبع .‏

****

سيئاتي ...؟ أية سيئات لي سوى خجلي وعجز حسناتي عن الإفصاح ، سوى أنين حسناتي الأسيرة في هذه الدنيا المليئة بالجدران على مد البصر ، جداراً تلو جدار ، التقشف بالشمس ، وقحط الفرص ، والخوف والاختناق والاحتقار ...‏
أمس الأول ، في الغرفة اللصيقة بغرفتي (في الفندق) انتحرت امرأة ، قبيل الصبح انفجر صوت صراخ ظننته عواء كلب ، خرجت لأستمع ، الآخرون خرجوا أيضًا.. وأخيراً كسروا الباب .. كانت المرأة قد أصبحت رمادية ، كانت قبيحة قصيرة ، فقيرة ، ترقد على سريرها فاقدة وعيها .‏
يبدو أنها قد ضُربت أولاً ، وقام ضاربوها بسحبها من الطابق الرابع إلى الطابق الأول . كانت قبل انتحارها ميتة تقريباً ، والآن ماتت تمامـًا . من حقيبتها المفتوحة وسط الغرفة ومن بين ثيابها تبرز أشياء مضحكة ، وعجيبة : حمالات صدر لا عدد لها ، ألبسة داخلية قذرة ، جوارب ممزقة ، أوراق ملونة ودمى ملفوفة بالأوراق الملونة ، كتب قصصية للأطفال ، أقراص مختلفة ، صورة المسيح وعين اصطناعية .‏
لا أعرف ، لقد جاء هذا الموت بلا شفقة . تمنيت أن أذهب وراءها إلى المستشفى . لكني أمام كل الناس الذين تعاملوا مع جسدها الرمادي بهذا القدر من الفظاظة ، لم أتجرأ على إظهار رأفتي ومواساتي نحوها ...‏

****‏

سعيدة أنا ، لأن شعري صار أبيض ، وجبيني تغضن ، وانعقدت بين حاجبي تجعيدتان كبيرتان رسختا على بشرتي . سعادتي أني لم أعد حالمة . قريباً سأبلغ الثانية والثلاثين ، صحيح أن الـ(32) عاماً هي حياتي التي تركتها خلفي وأتممتها . لكن ما يشفع لي أنني وجدت فيها نفسي .‏
فمي مضطرب ، وقلبي منقبض . تعبت من كوني متفرجة . ما إن أعود إلى البيت وأتوحد مع نفسي أحس أني قضيت يومي كله بالتشرد والضياع بين أشياء ليست مني , أشياء زائلة ..

رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

http://romance.06fr.com/aUai-CaIE-CaIii-b1/aD-ai-EIiaEi-b1-p14.htm

التعاليق

هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...


وضع تعليق

مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





سيتم اظهار رابطك (Url)

 
المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


نص التعليق

خيارات
   (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)


  

آخر التعاليق

replica watches and replica ...

23/07/2010 على الساعة 18.40:29
من طرف fake watch


louis vuitton of replica ...

20/07/2010 على الساعة 09.03:56
من طرف replica handbags


fake handbags replica handbags ...

13/07/2010 على الساعة 13.02:36
من طرف fake gucci handbags


replica watches or fake ...

12/07/2010 على الساعة 23.16:50
من طرف omega


replica watches or fake ...

12/07/2010 على الساعة 23.15:19
من طرف fake omega


يومية

يوليو 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
   1234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293031 

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

صندوق الحفظ